الشيخ الأميني
71
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
والثقافة الإسلامية فترة من الزمن . وفي هذه المدينة التاريخية ابتكر الخط الفارسي المعروف ب « نستعليق » « 1 » والذي يعدّ بحق عروس الخطوط الإسلامية . ولعلّها المدينة الوحيدة في العالم التي يضمّ ترابها مقبرة مستقلّة للشعراء ، ما تزال تحمل اسما عربيا هو « مقبرة الشعراء » . تبريز مدينة الملاحم والبطولات ، تألق اسمها في حوادث « نهضت تنباكو » « 2 » ، وكان لها شأن كبير في الحركة الدستورية « مشروطة » « 3 » وكانت في طليعة المدن الثائرة مع بدء نهضة الإمام الخميني الراحل . وفي عصر الثورة الإسلامية قدّمت تبريز أول شهيد للمحراب هو المرحوم القاضي الطباطبائي إمام جمعة تبريز ، ثم شهيد المحراب أسد اللّه مدني ، الذي سقط هو الآخر في محراب صلاة الجمعة مضرجا بدمائه الطاهرة . الموقع الجغرافي والجذور التاريخية : تبريز هي عاصمة إقليم آذربيجان الشرقية ، وتقع على خط الطول الشرقي 46 درجة و 25 دقيقة والعرض الشمالي 28 درجة ودقيقتان وترتفع عن سطح البحر بمقدار 1340 م ، وتمتد مساحتها لتغطي 12 كم 2 تقريبا ، وتستقر في الشمال الشرقي من بحيرة أرومية ، وتفصلها عن الحدود الشمالية 150 كم وعن العاصمة طهران 619 كم ، ويتجاوز عدد السكان فيها 5 / 1 مليون نسمة وأغلبهم من القومية التركية ، ويطلّ عليها من الجنوب جبل « سهند » ، المكلل بالثلوج دوما ، ويمرّ بها شمالا نهر « آجى چاى » حيث يصب في بحيرة أرومية .
--> ( 1 ) ابتكره مير علي التبريزي . ( 2 ) اثر فتوى المرجع الكبير الميرزا محمد حسن الشيرازي . ( 3 ) بقيادة المرجع الخراساني .